Feeds:
Posts
Comments

Archive for August, 2012

قبل ما النور يعرّي البيوت والحيطان

أنزل 

أفض بكارة الشوارع

تدوب الرجل الثابتة على الأسفلت

كأنه قطن هرب من سحابة بيضا

أراجع مع الندى أسامي اللي ماتوا

أفتكرهم

نرقص شويّة

يادوب يبقى الصوت.. اتنين

وننسحب بهدوء، قبل ما الناس تنتهك خلوتنا

الاختلاء بالنفس في عرض الطريق

تجربة من تجارب البحث عن الشغف

البحث عن ضياعك بين اللذة والألم

البحث عن شيء مش عارف إيه هوّا

اختلاط ضمايرك بين الغايب والمتكلم  والمخاطب

لأنك فضلت مرحلة مش عارف إنتا مين فيهم..

إصابة روحك بتفتكرها لما تشوف كلب رافع رجله وبينطّ من الألم 

مش قادر تعترف إن جوّاك خوّخ وشرّخ!

مش قادر تعترف إن كلّ الناس شايفاك!

إلاّك!.. 

 

 

 

Read Full Post »

توطئة:

ترددت كثيراً قبل الشروع في بدأ هذا المشروع عن التراث والبحث فيه، ومناقشة أفكار ركائز الفكر الديني، القدماء منهم والمحدثين وما يعتبرهُ أصحاب التديّن التقليدي نصوصاً مقدسة يحرم تناولُها بالنقد والمراجعة والمناقشة، لسبب هام هو أنّه قد سبق وأن ناقش من هم أجدرُ منّي بذلك وأكثر معرفة واطّلاعاً وأرقى أسلوباً، لكن وبشكل ما أحاول الطرح بأسلوب قد يكون مختلفاً ولو قليلاً ومبسطاً قدر الاستطاعة، وهذا جهدُ المقلّ، فأعينوني بصبركُم ومناقشاتكُم، ولكُم منّي الشكر العميق.. 

قبل الخوض في آراء ابن تيمية، يلزمُ التعريفُ بمن هوَ ومكانتِه بين معتنقي فكره، إذ يعدُّ -بلقبه شيخ الإسلام- قامةً عظيمة ومؤسساً هاماً وركناً قويّاً لأصحاب الفكر السلفي، فبالتعريف لهُ باختصار يذكرون أن اسمهُ أحمد بن تيمية الحنبلي وتيمية هو اسمُ جدته لأبيه وكانت واعظة فنُسب إليها، وولد في حران مع دخول التتر إليها فنزح أهلهُ منها، ويُذكرُ أيضاً أن من أهم العوامل التاريخية حينذاك وجود صراعات المماليك واقتتالهم بعد سقوط الدولة العباسية في بغداد. ومن الناحية العلمية يعتبرُهُ أنصارُهُ من المجددين على فترة من العلماء إذ اتجه العلم الشرعي إلى الجمود في هذه الفترة وضعف الاجتهاد والاستنباط، فجاء ابن تيمية مجدداً فاتحاً، سُجن ابن تيمية بسبب القدحِ في عقيدتِه، إذ أن منهجهُ كان مُخالفاً لمنهج أهل مصر -الصوفيّ حينها- إلى أن أخرجه قلاوون الذي كان ميّالاً لمذهبه وأفكاره بعد أن استقر لهُ الحُكم.  ثُم سجن بعد ذلك بعد نسبة فتوىً لهُ تحرم زيارة قبور الأولياء حتى قبر النبي عليه الصلاة والسلام، وكان هذا في دمشق فأمروا بهِ فسجن ، وتوفي بمحبسه بقلعة دمشق.. (1)

وإذ نناقش اليوم قضيّة هامّة من القضايا الإسلاميّة هي مكانة يزيد بن معاوية وموقف ابن تيمية منهُ واستنادهُ إلى موقف ابن حنبل فيه، إذ يقول ابن تيمية في مجموع فتاواه “طبعة دار الرحمة” : “

 الْغُلُوُّ فِي يَزِيدَ مِنْ الطَّرَفَيْنِ خِلَافٌ لِمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ. فَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَأوِيَةَ وُلِدَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عفان – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – وَلَمْ يُدْرِكْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا كَانَ مِنْ الصَّحَابَةِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ ؛ وَلَا كَانَ مِنْ الْمَشْهُورِينَ بِالدِّينِ وَالصَّلَاحِ وَكَانَ مِنْ شُبَّانِ الْمُسْلِمِينَ ؛ وَلَا كَانَ كَافِرًا وَلَا زِنْدِيقًا ؛ وَتَوَلَّى بَعْدَ أَبِيهِ عَلَى كَرَاهَةٍ مِنْ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ وَرِضًا مِنْ بَعْضِهِمْ وَكَانَ فِيهِ شَجَاعَةٌ وَكَرَمٌ وَلَمْ يَكُنْ مُظْهِرًا لِلْفَوَاحِشِ كَمَا يَحْكِي عَنْهُ خُصُومُهُ. وَجَرَتْ فِي إمَارَتِهِ أُمُورٌ عَظِيمَةٌ : – أَحَدُهَا مَقْتَلُ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ لَمْ يَأْمُرْ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ وَلَا أَظْهَرَ الْفَرَحَ بِقَتْلِهِ ؛ وَلَا نَكَّتَ بِالْقَضِيبِ عَلَى ثَنَايَاهُ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – وَلَا حَمَلَ رَأْسَ الْحُسَيْنِ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -إلَى الشَّامِ لَكِنْ أَمَرَ بِمَنْعِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَبِدَفْعِهِ عَنْ الْأَمْرِ . وَلَوْ كَانَ بِقِتَالِهِ فَزَادَ النُّوَّابُ عَلَى أَمْرِهِ ؛ وَحَضَّ الشمر بن ذي الْجَوشَن عَلَى قَتْلِهِ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ؛ فَاعْتَدَى عَلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ فَطَلَبَ مِنْهُمْ الْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَجِيءَ إلَى يَزِيدَ ؛ أَوْ يَذْهَبَ إلَى الثَّغْرِ مُرَابِطًا ؛ أَوْ يَعُودَ إلَى مَكَّةَ . فَمَنَعُوهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلَّا أَنْ يَسْتَأْسِرَ لَهُمْ وَأَمَرَ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ بِقِتَالِهِ – فَقَتَلُوهُ مَظْلُومًا – لَهُ وَلِطَائِفَةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ . رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَكَانَ قَتْلُهُ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – مِنْ الْمَصَائِبِ الْعَظِيمَةِ فَإِنَّ قَتْلَ الْحُسَيْنِ ، وَقَتْلَ عُثْمَانَ قَبْلَهُ : كَانَا مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ الْفِتَنِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَقَتَلَتُهُمَا مِنْ شِرَارِ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ . وَلَمَّا قَدِمَ أَهْلُهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَكْرَمَهُمْ وَسَيَّرَهُمْ إلَى الْمَدِينَةِ ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَعَنَ ابْنَ زِيَادٍ عَلَى قَتْلِهِ . وَقَالَ : كُنْت أَرْضَى مِنْ طَاعَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِدُونِ قَتْلِ الْحُسَيْنِ لَكِنَّهُ مَعَ هَذَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ إنْكَارُ قَتْلِهِ ، وَالِانْتِصَارُ لَهُ وَالْأَخْذُ بِثَأْرِهِ : كَانَ هُوَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ فَصَارَ أَهْلُ الْحَقِّ يَلُومُونَهُ عَلَى تَرْكِهِ لِلْوَاجِبِ مُضَافًا إلَى أُمُورٍ أُخْرَى . وَأَمَّا خُصُومُهُ فَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْفِرْيَةِ أَشْيَاءَ . وَأَمَّا الْأَمْرُ الثَّانِي : فَإِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ نَقَضُوا بَيْعَتَهُ وَأَخْرَجُوا نُوَّابَهُ وَأَهْلَهُ فَبَعَثَ إلَيْهِمْ جَيْشًا ؛ وَأَمَرَهُ إذَا لَمْ يُطِيعُوهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَنْ يَدْخُلَهَا بِالسَّيْفِ وَيُبِيحَهَا ثَلَاثًا فَصَارَ عَسْكَرُهُ فِي الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ ثَلَاثًا يَقْتُلُونَ وَيَنْهَبُونَ وَيَفْتَضُّونَ الْفُرُوجَ الْمُحَرَّمَةَ . ثُمَّ أَرْسَلَ جَيْشًا إلَى مَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ فَحَاصَرُوا مَكَّةَ وَتُوُفِّيَ يَزِيدُ وَهُمْ مُحَاصِرُونَ مَكَّةَ وَهَذَا مِنْ الْعُدْوَانِ وَالظُّلْمِ الَّذِي فُعِلَ بِأَمْرِهِ . وَلِهَذَا كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ مُعْتَقَدُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَئِمَّةِ الْأُمَّةِ أَنَّهُ لَا يُسَبُّ وَلَا يُحَبُّ قَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ” قُلْت لِأَبِي : إنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ : إنَّهُمْ يُحِبُّونَ يَزِيدَ . قَالَ : يَا بُنَيَّ وَهَلْ يُحِبُّ يَزِيدَ أَحَدٌ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ؟ فَقُلْت : يَا أَبَتِ فَلِمَاذَا لَا تلعنه ؟ قَالَ : يَا بُنَيَّ وَمَتَى رَأَيْت أَبَاك يَلْعَنُ أَحَدًا ؟ . وَرُوِيَ عَنْهُ قِيلَ لَهُ : أَتَكْتُبُ الْحَدِيثَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ؟ فَقَالَ : لَا ، وَلَا كَرَامَةَ أَوَلَيْسَ هُوَ الَّذِي فَعَلَ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ مَا فَعَلَ ؟ . فَيَزِيدُ عِنْدَ عُلَمَاءِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مَلِكٌ مِنْ الْمُلُوكِ . لَا يُحِبُّونَهُ مَحَبَّةَ الصَّالِحِينَ وَأَوْلِيَاءِ اللَّهِ ؛ وَلَا يَسُبُّونَهُ ، فَإِنَّهُمْ لَا يُحِبُّونَ لَعْنَةَ الْمُسْلِمِ الْمُعِينِ.

وَلِهَذَا كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ مُعْتَقَدُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَئِمَّةِ الْأُمَّةِ أَنَّهُ لَا يُسَبُّ وَلَا يُحَبُّ قَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ” قُلْت لِأَبِي : إنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ : إنَّهُمْ يُحِبُّونَ يَزِيدَ. قَالَ : يَا بُنَيَّ وَهَلْ يُحِبُّ يَزِيدَ أَحَدٌ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ؟ فَقُلْت : يَا أَبَتِ فَلِمَإذَا لَا تلعنه ؟ قَالَ : يَا بُنَيَّ وَمَتَى رَأَيْت أَبَاك يَلْعَنُ أَحَدًا ؟

ومَا عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ : مِنْ أَنَّهُ لَا يُخَصُّ بِمَحَبَّةِ وَلَا يُلْعَنُ. وَمَعَ هَذَا فَإِنْ كَانَ فَاسِقًا أَوْ ظَالِمًا فَاَللَّهُ يَغْفِرُ لِلْفَاسِقِ وَالظَّالِمِ لَا سِيَّمَا إذَا أَتَى بِحَسَنَاتِ عَظِيمَةٍ. وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ : { أَوَّلُ جَيْشٍ يَغْزُو الْقُسْطَنْطِينِية مَغْفُورٌ لَهُ } وَأَوَّلُ جَيْشٍ غَزَاهَا كَانَ أَمِيرُهُمْ   يَزِيدَ بْنَ مُعَأوِيَةَ وَكَانَ مَعَهُ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. .. أهـ. من الجزء الثالث 410 – 413

وهنا يرى شيخ الإسلام، أن قتل الحُسين و استباحة المدينة وغباحة نسائها لجنودِه ثم حصار مكّة الذي مات يزيدُ وهو قائمٌ، هو محض خطايا من اللمم الذي يذوب في بحر حسنات يزيد، التي هي فقط تسييرُ جيش إلى القسطنطينيّة، ولا أدري أي منطقِ هذا الذي يبريءُ يزيد بأنه لم يأمُر بقتل الحسين، وهو الذي  حُمل إليه رأسُه وجعل ينكتُ ثناياهُ بالقضيب، كما هو ثابتٌ في الروايات التي ينكرهُا شيخُ الإسلام ويجحدُها، دون أن يُناقشَ متونها وأسانيدها.. نورد بعضاً منها هنا

  •  ماذكره الطبري ، وهذا نصه « فلمَّا نظر يزيد الى رأس الحسين قال : يُفلِّقنَ هاماً من رجال أعزة***علينا وهم كانوا أعقَّ وأظلما 

وذكر ابن الاثير في الكامل ماهذا نصه « ثم أذن للناس فدخلوا عليه والرأس بين يديه ومعه قضيب وهو ينكت به ثغره)

  •  ذكر المسعودي في مروج الذهب: « فوضع الرأس بين يديه فاقبل ينكت بالقضيب في فيه ويقول : نفلِّقُ هاماً من رجال أحبة***علينا وهم كانوا أعقَّ وأظلما »(54)
  •  نقل سبط بن الجوزي في تذكرة الخواص عن ابن ابي الدنيا « انه لمَّا نكت بالقضيب ثناياه أنشد لحصين بن الحمام المرى :صبرنا وكان الصبر منا  سجيَّة***بأسيافنا تفرين هاماً ومعصما ، نفلِّق هاماً من رؤوس أحبة***الينا وهم كانوا أعقَّ وأظلما
  • وروى ابن ابي الدنيا عن الحسن البصري قال : ضرب يزيد رأس الحسين ومكاناً كان يقبله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) » .

 

هذه بعضُ الروايات الثابتة في الكتب المعتبرة الذي لا أدري لماذا يجحدُها الشيخُ حتى يبريء يزيد من دم الحسين، الذي يطالهُ حتى لو لم يفعل هذه الواقعة البالغة البشاعة، إذ يكفي أنه شريكٌ في قتله عن طريق ولاتِه الذين حتى لم يلُمهُم على فعلهم هذا!.. ولا أدري لماذا يهوّن شيخ الإسلام من استباحة أموال وأعراض ودماء المسلمين من أبناء الأنصار في المدينة والتي يقرّ ابن تيمية بأنهُم هنا كانوا مؤتمرين بأمر يزيد وكذلك واقعة حصار مكّة التي أمر بها ومات ومكّة محاصرة!.. فلا أدري أيّ غرض عند “شيخ الإسلام” من تهوين أمر قتل سبط رسول الله و استباحة دماء أبناء الأنصار والصحابة ونسائهم وأموالهم لثلاثة أيّام في حادثة الحرّة التي لم يجرؤ على التشكيك فيها، والتي كما يذكر المؤرخون أن سببها كان انتقاماً لقتلة جدّه لأمّه وعمّها وأخوها الذين قتلوا في بدر، ولا أرى أيضاً قتل الحسين لا يعدو ذلك. 

ثم أيضاً إن شئنا ذكر مجون يزيد بن معاوية فسيطول الأمر لما في ذلك مما يملأُ الكتب المعتمدة وجميع المصادر في هذا لأهل السنّة، حتى لا نتّهمُ بالافتراء والتشيُّع وخلافِه من التهم الجاهزة للاستغناء عن العقل وتغليب العصبيات.

ولا أدري هل يحرمُ اللعنُ ولا يحرمُ القتلُ واستباحة الأعراض وانتهاكِ آل بيت النبي عليه الصلاة والسلام، لا أرى في هذا إلا تأسيساً لفقهِ بني أميّة و نصوصهم التي أسسوا بها حكمهم وسار عليها كل من تلاهُم ممن أراد أن يتخذ الدين مطيّةً للقتل والاستبداد، وتضييق الخناق على كل مجال لإعمال العقل والتفكير والاتصال المباشر بين المسلمين وربّهم دون حاجتهِم إلا كهنوت الفقهاء الذين يحلّون ويحرمون طبقاً لفقه السلطان المطّاط الذي يستجيبُ للعوامل الجوّية والمادّية والقصور و الأموال والركوبات، ولنا في جامع أموال الناس للسُلطة في عصرنا هذا خيرُ عبرة!.. 

كان هذا من بعض ما ذكر في بابٍ من أوضح الأبواب وأسهلها، واستباحتهِ وتهوينه -أي شيخ الإسلام- لدمٍ الحسين ودماء ونساء وأموال أهل المدينة وبعدها مكّة، وما ذكره من فضل يزيد.. 

ونلتقي لاحقاً مع المزيد من لقاءاتي بشيخ الإسلام تقيّ الدين بن تيمية

 

…..

1.ترجمته نقلاً عن : ” دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية ” للدكتور عبدالله الغصن طبع دار ابن الجوزي بالدمام ،ص161-139.

إحالات روايات نكته ثنايا الحسين رضي الله عنه بالقضيب بحسب ترتيبها أعلاه : 

*تاريخ الطبري ج4 / 355 ، مقاتل الطالبيين لابي الفرج من أعلام القرن الرابع الهجري 119 ، كتاب الفتوح لابن أعثم ج5/239 إلا انَّه نقل انه قال : « نفلِّق هاماً … » ، أنساب الاشراف ج3/415 ، كنز الدرر لابي بكر الدواداري ج4/94 ، المنتظم ج5/242 ـ 243 قال : « ضربه بقضيب ثم قال : يفلقن هاماً » .

 *الكامل في التاريخ ج3 / 298 ، وذكر الطبري في موضع آخر ما يقارب نص ابن الاثير ج4 / 356 .

* مروج الذهب ج3 / 71 ، ونقل الخوارزمي في مقتل الحسين ان يزيد كشف ثنايا الحسين (عليه السلام) بقضيبه ونكته به وأنشد الابيات . ج2 / 65 ، البداية والنهاية ج8 / 208 ـ 209 ـ 215 ، سير أعلام النبلاء ج3/309 .

* تذكرة الخواص وقد نقل ما يقارب هذا النص عن البلاذري وهشام / 235 ـ 236 ، مرآة الجنان لابي محمد اليافعي المكي الشافعي ج1/109 ، ونقل اليعقوبي في تاريخه «  ووضع الرأس بين يدي يزيد فجعل يزيد يقرع ثناياه بالقضيب » ج2 / 245 ، ونقل ابن كثير في البداية والنهاية عن ابن ابي الدنيا قال : « قال الحسن لما جيء برأس الحسين جعل يزيد يطعن بالقضيب » ج8/   ، وفي تاريخ الاسلام لشمس الدين الذهبي « فضرب يزيد ثنيَّة الحسين وقال : نُفلِّق هاماً … وقال : ينكت بمخصرة سِنَّه » راجع حوادث سنة احدى وستين / 19 ، تاريخ مدينة دمشق ج65/396 ، مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج28/19

 *الكامل في التاريخ ج3 / 300 ،

 

Read Full Post »